كريم نجيب الأغر

349

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

النشأة * قال الحليم الكريم : فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [ المؤمنون : 14 ] . * قال سبحانه وتعالى : أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) [ القيامة : 37 - 38 ] . * قال عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 ) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 ) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( 8 ) [ الانفطار : 6 - 8 ] . * قال العليم الحكيم : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [ الأحقاف : 15 ] . * قال العليم الحكيم : وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ . . . [ لقمان : 14 ] . * قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم - : « إذا أراد اللّه أن يخلق نسمة قال ملك الأرحام معرضا : أي ربّ : أذكر أم أنثى ؟ ، فيقضي اللّه ، فيقول : أيّ ربّ : أشقي أم سعيد ؟ فيقضي اللّه أمره ، ثم يكتب بين عينيه ، حتى النكبة ينكبها » [ أخرجه أبو يعلى ح 44 ] . * قال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث اللّه إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم قال : يا رب : أذكر أم أنثى ؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول : يا ربّ : أجله ؟ فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول : يا ربّ : رزقه ؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد ولا ينقص » [ أخرجه مسلم ح 45 ] . هذه المرحلة تأتي بعد مرحلة التسوية لأنها تأتي بعد مرحلة كساء العظم باللحم وقد سميناها مرحلة النشأة لأن اللّه تبارك وتعالى قال : ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ . . . [ المؤمنون : 14 ] .